وقَالَ الإمام أحمد: لا نعرف عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في التسليمة الواحدة إلَّا حديثاً مرسلاً لابن شهاب الزهري، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. انتهى.
ومراسيل ابن شهاب من أوهى المراسيل وأضعفها.
ومن أشهرها: حديث زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، ثم يميل إلى الشق الأيمن شيئاً.
خرجه الترمذي من رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن زهير، به.
وقَالَ: لا نعرفه مرفوعاً إلَّا من هذا الوجه. قَالَ محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق عنه أشبه.
وخرجه ابن ماجه مِنْ طَرِيقِ عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير، به، مختصراً.
وخرجه الحاكم، وقَالَ: صحيح على شرطهما.
وأخطأ فيما قَالَ؛ فإنَّ روايات الشاميين عن زهير مناكير عند أحمد ويحيى بن معين والبخاري وغيرهم.
قَالَ أحمد -في رواية الأثرم-: أحاديث التنيسي عن زهير بواطيل. قَالَ: وأظنه قَالَ: موضوعة. قَالَ: فذكرت له هذا الحديث في التسليمة الواحدة. فقَالَ: مثل هذا.
وذكر ابن عبد البر: أن يحيى بن معين سئل عن هذا الحديث، فضعفه.