وممن روي عنه ذلك من الصحابة: أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود وعمار وسهل بن سعد ونافع بن عبد الحارث.
وروي عن عطاء والشعبي وعلقمة ومسروق وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعمرو بن ميمون وأبي وائل وأبي عبد الرحمن السلمي.
وهو قول النخعي والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور، وحكي عن الأوزاعي.
وروي التسليمة الواحدة عن ابن عمر وأنس وعائشة وسلمة بن الأكوع، وروى عن عثمان وعلي -أيضاً-، وعن الحسن وابن سيرين وعطاء -أيضاً - وعمر بن عبد العزيز والزهري، وهو قول مالك والأوزاعي والليث. وهو قول قديم للشافعي.
وحكاه أحمد عن أهل المدينة، وقَالَ: ما كانوا يسلمون إلَّا واحدة. قَالَ: وإنَّما حدثت التسليمتان في زمن بني هاشم. يعني: في ولاية بني العباس.
وقَالَ الليث: أدركت الناس يسلمون تسليمة واحدة.
وقد اختلف على كثير من السلف في ذلك، فروى عنهم التسليمتان، وروي عنهم التسليمة الواحدة، وهو دليل على أنَّ ذلك كان عندهم سائغاً، وإن كان بعضه أفضل من بعض، وكان الأغلب على أهل المدينة التسليمة الواحدة، وعلى أهل العراق التسليمتان.