للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ أكثر أصحابنا: ومحل الخلاف عن أحمد في الصلاة المكتوبة، فأمَّا التطوع فيجزئ فيه تسليمة، واستدلوا بحديث عائشة في صلاة النبي بالليل، وقد سبق ذكره.

وخرج الإمام أحمد من حديث إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عمر، قَالَ: كأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يسمعناها.

وقد تأول حديث عائشة في هذا المعنى على أنَّه كان يسمعهم واحدة ويخفي الثانية، وقد نص أحمد على ذلك، وأنَّ الأولى تكون أرفع من الثانية في الجهر.

وقد روى أبو رزين، قَالَ: سمعت علياً يسلم في الصلاة عن يمينه وعن شماله، والتي عن شماله أخفض.

ومن أصحابنا من قَالَ: يجهر بالثانية ويخفض بالأولى، وهو قول النخعي» اهـ.

قلت: والصحيح أنَّ السلام من الصلاة ينتهي إلى الرحمة.

وجاءت زيادة و"بركاته" في التسليمة الثانية وهي من الزيادات الواردة في بعض نسخ أبي داود وقد ذكرها غير واحد من العلماء المتقدمين وعزوها إلى أبي داود كالعلامة النووي فقد قَالَ في [المجموع] (٣/ ٤٧٩) - بعد ذكره للحديث مع زيادة التكبير في التسليمة الثانية -: «هذا الحديث اسناده في سنن أبي داود إسناد صحيح» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>