للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَالْحَفَظَةِ، إنْ كَانَ مَأْمُومًا. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ نَوَى فِي السَّلَامِ الرَّدَّ عَلَى الْمَلَائِكَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ مَعَ نِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ، فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ نَوَى السَّلَامَ عَلَى آدَمِيٍّ، أَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ لَا يُصَلِّي مَعَهُ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ؛ فَإِنَّ أَحْمَدَ ، قَالَ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ: يُسَلِّمُ لِلصَّلَاةِ، وَيَنْوِي فِي سَلَامِهِ الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ. رَوَاهَا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِهِ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ هَانِئٍ: إذَا نَوَى بِتَسْلِيمِهِ الرَّدَّ عَلَى الْحَفَظَةِ أَجْزَأَهُ.

وَقَالَ: أَيْضًا: يَنْوِي بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ. قِيلَ لَهُ: فَإِنْ نَوَى الْمَلَكَيْنِ، وَمَنْ خَلْفَهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، وَالْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ نَخْتَارُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

فائدة أخرى: روى مسلم (٥٨٢) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:

«كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ».

قَالَ العلامة النووي في [شرح مسلم] (٥/ ٨٣):

«وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِلَّا تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ سَلَّمَ وَاحِدَةً اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَإِنْ سَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ جَعَلَ الْأُولَى عَنْ يَمِينِهِ وَالثَّانِيَةَ عَنْ يَسَارِهِ وَيَلْتَفِتُ فِي كُلِّ تَسْلِيمَةٍ حَتَّى يَرَى مَنْ عَنْ جَانِبِهِ خَدَّهُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: حَتَّى يَرَى خَدَّيْهِ مَنْ عَنْ جَانِبِهِ وَلَوْ سَلَّمَ

<<  <  ج: ص:  >  >>