للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وقد جاء ما يدل على استحباب محاذاة اليدين للأذنين فروى مسلم (٣٩١) عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ».

وفي رواية عند مسلم (٣٩١) من حديثه: «حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ».

وروى مسلم (٤٠١) عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ الثَّوْبِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ فَلَمَّا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ».

وقد بهذا أبو حنيفة.

قلت: وكل سنة. وقد حاول بعض العلماء الجمع بين الحديثين وجعلهما على معنىً واحد فقَالَ العلامة النووي في [شرح مسلم] (٤/ ٩٥):

«وأمَّا صفة الرفع فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجماهير أنَّه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث تحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه أي أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه فهذا معنى قولهم حذو منكبيه وبهذا جمع الشافعي بين روايات الأحاديث فاستحسن الناس ذلك منه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>