للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونقل ابن منصور، عن أحمد، إذا رفع رأسه من الركوع قَالَ: اللهم ربنا لك الحمد.

فإنَّه لا يجعل فيها الواو، ومن قَالَ: "ربنا" قَالَ: "ولك الحمد"، وذلك لأَنَّ النَّبِيَّ نقل عنه أنَّه قَالَ: "ربنا ولك الحمد"، كما نقل الإمام، وفي حديث ابن أبي أوفى أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: "سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد"، وكذلك في حديث بريدة؛ فاستحب الاقتداء به في القولين.

وقَالَ الشافعي: السنة أن يقول: ربنا لك الحمد؛ لأنَّ الواو للعطف، وليس ها هنا شيء يعطف عليه.

ولنا أنَّ السنة الاقتداء بالنبي ولأنَّ إثبات الواو أكثر حروفاً، ويتضمن الحمد مقدراً ومظهراً، فإنَّ التقدير: ربنا حمدناك ولك الحمد.

فإنَّ الواو لما كانت للعطف ولا شيء ها هنا تعطف عليه ظاهراً، دلت على أنَّ في الكلام مقدراً، كقوله: "سبحانك اللهم وبحمدك"، أي وبحمدك سبحانك، وكيفما قَالَ جاز، وكان حسناً؛ لأنَّ كلاً قد وردت السنة به» اهـ.

قلت: الجمع بين لفظة "اللهم"، و"الواو" قد صحت به السنة.

فروى البخاري (٧٩٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَّ النَّبِيُّ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَّ النَّبِيُّ إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>