وليس في حديثه ذكر الرفع عند السجود.
قلت: ورواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٢٤٣٣) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ».
ورواه البخاري في جزء [رفع اليدين] (١٣٠) حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ».
ورواه أيضاً (٩٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ».
قلت: هكذا رواه معاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد القطان وعبد الأعلى موقوفاً على أنس وليس في حديثه ذكر الرفع عند السجود.
وهذا هو المحفوظ في الحديث لا سيما إذا علمت أنَّ عبد الوهاب الثقفي قد كان اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع.
قَالَ الإمام الترمذي ﵀ في [العلل الكبير] (١/ ١١٨):
«سألت محمداً عن هذا الحديث قَالَ: حدثنا به محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن حميد، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بهذا، قَالَ محمد: وعبد الوهاب الثقفي صدوق صاحب كتاب. وقَالَ غير واحد من أصحاب حميد: عن حميد، عَنْ أَنَسٍ فعله» اهـ.
وقَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٥/ ١٧٥):
«وقد أعل هذا بأنَّه قد رواه غير واحد من أصحاب حميد، عن حميد، عَنْ أَنَسٍ من فعله غير مرفوع.
كذا قَالَه البخاري: نقله عنه الترمذي في "علله".
وقَالَ الدارقطني: الصواب من فعل أنس» اهـ.
وروى الطبراني في [الأوسط] (٩٢٥٧) حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَرْقِيُّ، ثَنَا كَثِيرٌ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَرِنَا كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «فَقَامَ فَصَلَّى، فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَكَذَا كَانَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».
قلت: هذا حديث شديد الضعف العرزمي متروك.
وقَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٥/ ١٧٥):