«وقَالَ مهنأ سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث فقَالَا: ليس بصحيح ولا يعرف عبيد بن عمير روى عن أبيه ولا عن جده» اهـ.
ط- حديث ابن عباس.
روى أحمد (٢٣٠٨، ٢٦٢٧)، وأبو داود (٧٣٩) مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللهِ، وَصَلَّى بِهِمْ، يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ حِينَ يَقُومُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ، وَحِينَ يَنْهَضُ لِلقِيَامِ، فَيَقُومُ فَيُشِيرُ بِيَدَيْهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى صَلاةً لَمْ أَرَ أَحَدًا يُصَلِّيهَا، فَوَصَفْتُ لَهُ هَذِهِ الْإِشَارَةَ، فَقَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاقْتَدِ بِصَلَاةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ».
قلت: هذا حديث ضعيف ابن لهيعة مع اختلاطه فهو مدلس وقد عنعن هاهنا، وميمون المكي مجهول.
قلت: والمحفوظ عن ابن الزبير خلاف هذا فروى الحافظ البيهقي [السنن الكبرى] (٢/ ٧٣): أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي النُّعْمَانِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَحِينَ رَكَعَ وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَحِينَ رَكَعَ وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.