للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد ذكرنا أن إمارة سعيد بن العاص إنما كانت من سنة ثمان وأربعين إلى سنة أربع وخمسين، وفي هذا الحديث الصحيح شهادة نافع بشهود أبي قتادة هذه الجنازة التي صلى عليها سعيد بن العاص في إمارته على المدينة، وفي كل ذلك دلالة على خطأ رواية موسى بن عبد الله، ومن تابعه في موت أبي قتادة في خلافة علي، ويشبه أن يكون راويه غلط من قتادة بن النعمان، أو غيره، ممن تقدم موته إلى أبي قتادة، فقتادة بن النعمان قديم الموت، وهو الذي شهد بدراً منهما، إلاَّ أن الواقدي ذكر أنه مات في خلافة عمر، وصلى عليه عمر، وذكر هذا الراوي أن أبا قتادة صلى عليه علي، والجمع بينهما متعذر، وهذا الراوي ذكر أنه كان بدرياً، وأبو قتادة الحارث بن ربعي لم يشهد بدراً، وأسامي من شهد بدراً من الصحابة عندنا مدونة في كتاب عروة بن الزبير، والزهري وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وغيرهم من أهل المغازي، وقد نظرت في جميع ذلك فلم أجد في شيء من كتبهم أن أبا قتادة شهد بدراً، فإما أن يكون مخطئاً في قوله: صلى علي على أبي قتادة، أو في قوله: وكان بدرياً وكيف يجوز رد رواية أهل الثقة بمثل هذه الرواية الشاذة؟. ثم إن كان ذكر أبي قتادة وقع وهما في رواية عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن عطاء، لتقدم موت أبي قتادة في زعم هذا الراوي، فالحجة قائمة بروايته عن أبي حميد الساعدي، ولا شك في سماعه منه، فمحمد بن عمرو بن جلجلة وافق عبد الحميد بن جعفر على روايته، عن محمد بن عمرو بن عطاء، وإثبات سماعه من أبي

<<  <  ج: ص:  >  >>