وقدر على السجود على أنفه، فهل يلزمه عند من لا يوجب السجود عليه؟ فيه قولان:
أحدهما: نعم، وينتقل الفرض إليه، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي.
والثاني: لا ينتقل الفرض إليه، بل يومي بجبهته، ولا يلزمه السجود على أنفه، وهو قول مالك وأصحابنا، كما لا ينتقل فرض غسل اليدين والرجلين في الوضوء إلى موضع الحلية، إذا قدر على غسله، وعجز عن غسل اليدين والرجلين» اهـ.
٣ - قَالَ الحافظ ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام](١/ ١٥٤):
«قد يستدل بهذا على أنَّه لا يجب كشف شيء من هذه الأعضاء فإنَّ مسمى السجود يحصل بالوضع فمن وضعها فقد أتى بما أمر به فوجب أن يخرج عن العدة» اهـ.
قَالَ العلامة النووي ﵀ في [المجموع](٣/ ٤٢٥ - ٤٢٦):
«"فرع" في مذاهب العلماء في السجود علي كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل به: قد ذكرنا أنَّ مذهبنا أنَّه لا يصح سجوده علي شيء من ذلك وبه قَالَ داود وأحمد في رواية وقَالَ مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وإسحق وأحمد في الرواية الأخرى يصح قَالَ صاحب التهذيب وبه قَالَ أكثر العلماء» اهـ.
قلت: الصحيح كراهة السجود على كور العمامة ونحو ذلك من الثياب المتصلة بالمصلي ولا يصل الأمر إلى بطلان صلاة من فعل ذلك.