للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولو كان في وحل وطين لم يلزمه السجود عليه، وإنَّما عليه أن يومئ، ولم يحك أكثر الأصحاب فيه خلافاً، بل قَالَ ابن أبي موسى: لا يلزمه ذلك - قولاً واحداً.

ومنهم من خرج فيه وجهاً آخر: بوجوب السجود على الطين إذا قلنا: لا تجوز له الصلاة في الطين على راحلته، بل تلزمه الصلاة بالأرض، وهو رواية عن أحمد واختارها ابن أبي موسى.

وفرق ابن أبي موسى بين المسألتين، ووجه الفرق: أنَّ المانع من الصلاة على الراحلة امتناع القيام والاستقرار الأرض دون امتناع السجود بالأرض، ولأنَّ في السجود على الطين ضرراً؛ فإنَّه ربما دخل في عينيه وأنفه وفمه، وربما غاص فيه رأسه وشق عليه رفعه، فلا يلزمه، بخلاف السجود على متن الماء.

وممن قَالَ: يومئ بالسجود ولا يسجد على الطين: أبو الشعثاء وعمارة بن غزية.

وفيه حديث مرفوع:

خرجه الطبراني وابن عدي مِنْ طَرِيقِ محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله، عن أبيه، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: "إذا لم يقدر أحدكم على الأرض، إذا كنتم في طين أو قصب أومئوا إيماءاً".

وفي رواية لابن عدي: "أو في ماء أو في ثلج".

<<  <  ج: ص:  >  >>