للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجملة ذلك، أنَّه إذا كان في الطين والمطر ولم يمكنه السجود على الأرض إلَّا بالتلوث بالطين والبلل بالماء، فله الصلاة على دابته، يومئ بالركوع والسجود، وإن كان راجلاً أومأ بالسجود أيضاً، ولم يلزمه السجود على الأرض.

قَالَ الترمذي: روي عَنْ أَنَسٍ بن مالك أنَّه صلى على دابته في ماء وطين.

وفعله جابر بن زيد، وأمر به طاووس، وعمارة بن غزية.

قَالَ الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، وبه يقول إسحاق.

وقَالَ أصحاب الشافعي: لا يجوز أن يصلي الفرد على الراحلة لأجل المطر؛ لحديث أبي سعيد، ولأنَّ السجود والقيام من أركان الصلاة فلم يسقط بالمطر، كبقية أركانها.

ولنا، ما روى يعلى بن أمية، عَنِ النَّبِيِّ : أنَّه انتهى إلى مضيق، ومعه أصحابه، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فصلى رسول الله على راحلته، وأصحابه على ظهور دوابهم، يومئون إيماء، يجعلون السجود أخفض من الركوع. رواه الأثرم، والترمذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>