وقَالَ: تفرد به عمر بن الرماح البلخي، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم، قَالَ القاضي أبو يعلى: سألت أبا عبد الله الدامغاني، فقَالَ: مذهب أبي حنيفة أن يصلي على الراحلة في المطر والمرض.
وقَالَ أصحاب الشافعي: لا يجوز أن يصلي الفرض على الراحلة لأجل المطر والمرض.
وعن مالك كالمذهبين.
واحتج من منع ذلك بحديث أبي سعيد الخدري:"فأبصرت عيناي رسول الله ﷺ انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين" وهذا حديث صحيح.
ولنا، ما رويناه من الحديث، وفعل أنس. قَالَ أحمد،﵀: قد صلى أنس وهو متوجه إلى سرابيط في يوم مطر المكتوبة على الدابة رواه الأثرم بإسناده، وذكره الإمام أحمد، ولم ينقل عن غيره خلافه، فيكون إجماعاً، ولأنَّ المطر عذر يبيح الجمع، فأثر في أفعال الصلاة كالسفر يؤثر في القصر.
وأمَّا حديث أبي سعيد فيحتمل أنَّ الطين كان يسيراً لا يؤثر في تلويث الثياب» اهـ.