قلت: حديث يعلى بن مرة رواه أحمد (١٧٦٠٩)، والترمذي (٤١١) مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى إِلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالْبَلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، أَوْ يَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ».
قلت: وهذا حديث لا يثبت فعمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة لا يعرف هو ولا أبوه.
وأثر أنس رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٥٠٠٢)، وعبد الرزاق في [مصنفه] (٤٥١١)، والطبراني في [الكبير] (٦٧٩) مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:
«أَقْبَلْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَطَطٍ وَقَدْ أَخَذَتْنَا السَّمَاءُ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْأَرْضُ ضَخْضَاخٌ فَصَلَّى أَنَسٌ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ وَأَوْمَأَ إِيمَاءً وَجَعَلَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ».
قلت: هذا أثر صحيح.
وفي رواية عبد الرزاق أنَّها صلاة العصر.
وروى عبد الرزاق في [مصنفه] (٤٥١٢) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «إِنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ». قَالَ: «وَخَشِينَا أَنْ تَفُوتَنَا الصَّلَاةُ فَاسْتَخَرْنَا اللَّهَ وَاسْتَقْبَلْنَا الْقِبْلَةَ، فَأَوْمَأْنَا عَلَى دَوَابِّنَا إِيمَاءً».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.