للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - وفيه أنَّ تكبيرة الإحرام تكون عن قيام.

قَالَ العلامة النووي في [المجموع] (٣/ ٢٩٦):

«يجب أن يكبر للإحرام قائماً حيث يجب القيام وكذا المسبوق الذي يدرك الإمام راكعاً يجب أن تقع تكبيرة الإحرام بجميع حروفها في حال قيامه فإن أتى بحرف منها في غير حال القيام لم تنعقد صلاته فرضاً بلا خلاف وفي انعقادها نفلاً الخلاف السابق قريباً في فصل النية هذا مذهبنا وهو رواية عن مالك والأشهر عنه أنَّه تنعقد صلاته فرضاً إذا كبر وهو مسبوق وهو نصه في "الموطأ" و"المدونة" قَالَ الشيخ أبو محمد في كتابه "التبصرة" فلو شك هل وقعت تكبيرته كلها في القيام أم وقع حرف منها في غير القيام لم تنعقد صلاته فرضاً لأنَّ الأصل عدم التكبير في القيام.

واعلم أنَّ جمهور الأصحاب أطلقوا أنَّ تكبيرة الإحرام إذا وقع بعضها في غير حال القيام لم تنعقد صلاته وكذا قَالَه الشيخ أبو محمد في: التبصرة" ثم قَالَ: إن وقع بعض تكبيرته في حال ركوعه لم تنعقد فرضاً وان وقع بعضها في انحنائه وتمت قبل بلوغه حد الراكعين انعقدت صلاته فرضاً لأنَّ ما قبل حد الركوع من جملة القيام ولا يضر الانحناء اليسير. قَالَ: والحد الفاصل بين حد الركوع وحد القيام أن تنال راحتاه ركبتيه لو مد يديه فهذا حد الركوع وما قبله حد القيام فإن كانت يداه أو إحداهما طويلة خارجة عن العادة اعتبر عادة مثله في الخلقة هذا كلام الشيخ أبي محمد وهو وجه ضعيف والأصح أنَّه متى انحنى بحيث يكون إلي

<<  <  ج: ص:  >  >>