للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حد الركوع أقرب لم يكن قائماً ولا تصح تكبيرته وقد سبق بيان هذا في فصل القيام» اهـ.

٣ - وفيه جمع الإمام بين التسميع والتحميد خلافاً لمن منع من ذلك. كأبي حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى.

٤ - وفيه أنَّ التسميع هو ذكر الانتقَالَ من الركوع إلى الاعتدال، والتحميد هو ذكر الاعتدال وهذا في حق الإمام والمنفرد، وأمَّا المؤتم فالتحميد هو ذكر الانتقَالَ في حقه، وأمَّا في الاعتدال فيأتي بما زاد عليه من الأذكار الواردة في السنة.

٥ - وقوله: «ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي». فيه أنَّ التكبير يكون عند الهوي إلى السجود فيكون بين الركنين فلا يبتدئ به في الركن الأول ولا ينتهي به إلى الركن الآخر.

قَالَ العلامة ابن عثيمين في [الشَّرْحُ الممتع] (٣/ ٨٧ - ٨٨):

«وقوله: "مكبِّراً" حال من فاعل: "يركع" حال مقارنة، يعني: في حال هويه إلى الرُّكوعِ يكبِّرُ فلا يبدأ قبل، ولا يؤخِّره حتى يَصِل إلى الرُّكوعِ، أي: يجب أن يكون التَّكبيرُ فيما بين الانتقَالَ والانتهاءِ، حتى قَالَ الفقهاءُ : "لو بدأ بالتَّكبير قبل أن يهويَ، أو أتمَّهُ بعد أن يَصِلَ إلى الرُّكوع؛ فإنَّه لا يجزئه". لأنَّهم يقولون: إنَّ هذا تكبيرٌ في الانتقَالَ فمحلُّه ما بين الرُّكنين، فإنْ أدخلَه في الرُّكن الأول لم يصحَّ، وإن أدخله في الرُّكن الثاني لم يصحَّ؛ لأنَّه مكان لا يُشرع فيه هذا الذِّكرُ، فالقيامُ لا

<<  <  ج: ص:  >  >>