للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - ويدل الحديث على أنَّ وقت المغرب موسع خلافاً لمن قَالَ بأنَّه مضيق. وقد سبق الكلام على هذه المسألة.

٣ - وفيه دليل على قبول رواية المسلم لما تحمله من العلم قبل إسلامه. فإنَّ جبير سمع ذلك قبل إسلامه.

٤ - ويدل على الجهر بالقراءة في صلاة المغرب.

قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٤/ ٤٣٨):

«والجهر بالقراءة في المغرب إجماع المسلمين رأياً وعملاً به لم يزل المسلمون يتداولونه بينهم، من عهد نبيهم حتى الآن» اهـ.

وقَالَ أيضاً في [فتح الباري] (٤/ ٤٣٩):

«وإنَّما يجهر الإمام إذا صلى من يأتم به، فأمَّا المنفرد، فاختلفوا: هل يسن له الجهر، أم لا؟

فقَالَ الشافعي وأصحابه: يسن له الجهر. وحكاه بعضهم عن الجمهور.

ومذهب أبي حنيفة وأحمد: إنَّما يسن الجهر لإسماع من خلفه؛ ولهذا أمر من خلفه بالإنصات له، كما قَالَ تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، وقد سبق أنَّها نزلت في الصلاة وأمَّا المنفرد فيجوز له الجهر ولا يسن.

قَالَ أحمد: إن شاء جهر، وإن شاء لم يجهر؛ إنَّما الجهر للجماعة. وكذا قَالَ طاووس: إن شاء جهر، وإن شاء لم يجهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>