«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهْوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ».
وفي رواية للبخاري (٧٥٤٠) عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن مغفل المزني قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا». قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَحْكِي النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ قَالَ آ آ آ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قلت: وقد ضبط هذه الألفات الحافظ ابن حجر ﵀ فقَالَ في [فتح الباري] (٩/ ٩٢): «بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ثم همزة أخرى» اهـ.
قلت: واختلف العلماء في هذا الترجيع هل فعله النبي ﷺ عمداً أم حصل له ذلك من هز الناقة له.
فذهب بعض العلماء إلى هذا ولم يستحبوا الترجيع. وإلى هذا ذهب العلامة القرطبي.
وذهب آخرون إلى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فعل ذلك عمداً. وإلى هذا ذهب العلامة ابن بطال فقد قَالَ ﵀ في [شرح البخاري] (١٠/ ٥٣٧):
«في هذا الباب التنبيه على أنَّ القرآن، بالترجيع، والألحان الملذة للقلوب بحسن الصوت المنشود لا المكفوف عن مداه الخارج عن مساق المحادثة، ألا ترى أَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.