«واختلف الناس في تحريم الكلام في الصَّلاة: هل كان بمكة، أو بالمدينة؟ فقالت طائفة: كانَ بمكة.
واستدلوا بحديث ابن مسعود المتقدم، وأنَّ النبي ﷺ امتنع من الكلام عند قدومهم عليه من الحبشة، وإنَّما قدم ابن مسعود عليه من الحبشة إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، كذا ذكره ابن إسحاق وغيره.
ويعضد هذا: أنَّه روي: أنَّ امتناعهم من الكلام كان بنزول قوله: ﴿وَإذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وهذه الآية مكية.