قُلْتُ: كلثوم تفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" فلا تثبت هذه الرواية.
ولعلَّ الأنسب في الجمع قول من قال: إنَّ نسخ الكلام في الصلاة كان بالمدينة قبل بدر، وأنَّ ابن مسعود هاجر من الحبشة إلى المدينة قبل بدر، والأدلة في ذلك وإن كانت ضعيفة فليس ضعفها من قبيل الضعف الشديد فيستأنس بها في الجمع. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣ - ويدل الحديث على أنَّه لا يلزم من السكوت ترك الكلام بالكلية بل يصدق السكوت عن شيء مع الكلام في غيره فإنَّ الصلاة لا بد فيها من كلام وهو الذكر الذي فيها فإنَّه داخل في مسمى الكلام. وإنَّما المراد بالنهي عن الكلام النهي عن كلام معين وهو تكليم الناس وهكذا الكلام الذي ليس من قبيل الذكر والْدُعَاء. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤ - وهل يدخل في الكلام إشارة الأخرس.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ](٤/ ٨٤٧):
«إذا كانت للأخرس إشارة مفهومة فأشار بها في صلاته فهل تبطل أجاب ابن الزغواني: أمَّا الإشارة برد السلام فلا تبطل الصلاة من الأخرس والمتكلم وأمَّا غير ذلك فإنَّه يجري منهما مجرى العمل في الصلاة إن كان يسيراً عفي عنه وإن كان كثيراً أبطل الصلاة.