للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهذا قول كثير من أهل العلم، وذكر طائفة من المالكية كالقاضي إسماعيل وأبي الفرج أنَّه مذهب مالك، وذكر صاحب "المغني" من أصحابنا أنَّه ظاهر كلام أحمد والخرقي، ورجحه، وكذلك حكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق، وحكاه الخطابي عن أحمد ورجحه ابن المنذر، وحكاه عن أهل الرأي، وحكاه الترمذي في "جامعه" عن ابن المبارك وأحمد وإسحاق، ورجحه.

ولذلك ذكر بعض الشافعية أنَّه ظاهر الحديث، ومال إليه، والمنصوص عن الشافعي: أنَّه لا يستحب الإبراد إلَّا في شدة الحر في البلاد الحارة لمن يصلي جماعة في موضع يقصده الناس من بعد، كذا نص عليه في "الأم"، وعليه جمهور أصحابه.

ولهم وجه: أنَّه لا يشترط البلاد الحارة، وحكوا قولاً للشافعي: أنَّه لا يشترط بعد المسجد، بل يبرد ولو كانت منازلهم قريبة منه.

واشترط طائفة من أصحابنا للإبراد: أن تكون الصلاة في مسجد، قَالَوا: وسواء كان مما ينتابه الناس أو لا، وأن تكون البلدان حارة شديدة الحر أو متوسطة.

ومنهم من اشترط مسجد الجماعة فقط.

وكذلك قَالَ ابن عبد الحكم وطائفة من المالكية العراقيين: أنَّه لا يبرد إلَّا بالصلاة في مساجد الجماعة دون من صلى منفرداً.

وذكر القاضي إسماعيل، عن ابن أبي أويس، عن مالك، قَالَ: بلغني أن عمر قَالَ لأبي محذورة: إنَّك بأرض حارة، فأبرد، ثم أبرد، ثم ناد، فكأنني عندك.

<<  <  ج: ص:  >  >>