للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: إسناده حسن.

ورواه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٥٦٧٧) أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْمَنِيعِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا حِرْمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَنَادَاهُ يَزِيدُ الضَّبِّيُّ يَوْمَ جُمُعَةٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، قَدْ شَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَشَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ؟ فَقَالَ: «كَانَ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ».

قُلْتُ: الذي يظهر لي صوابه هو ما قَالَه العلامة ابن قُدَامَةَ وشيخ الإسلام ابن تيمية . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٨/ ١٨٥ - ١٨٩):

«وأكثر العلماء على أنَّ الجمعة لا يبرد بها بعد الزوال، بل تعجل في أول الوقت، وللشافعية في ذلك وجهان.

وقد كان الصحابة والتابعون مع أولئك الظلمة في جهدٍ جهيدٍ، لا سيما في تأخير الصلاة عن ميقاتها، وكانوا يصلون الجمعة في أخر وقت العصر، فكان أكثر من يجيء إلى الجمعة يصلي الظهر والعصر في بيته، ثم يجيء إلى المسجد تقية لهم، ومنهم من كان إذا ضاق وقت الصلاة وهو في المسجد أومأ بالصلاة خشية القتل.

وكانوا يحلفون من دخل المسجد أنَّه ما صلى في بيته قبل أن يجيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>