«وأمَّا الجمعة فالسنة أن تصلى في أول وقتها في جميع الأزمنة لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يصليها في أول الوقت شتاء وصيفاً ولم يؤخرها هو ولا أحد من أصحابه بل ربما كانوا يصلونها قبل الزوال و ذاك لأنَّ الناس يجتمعون لها إذ السنة التبكير إليها ففي تأخيرها إضرار بهم» اهـ.
قُلْتُ: ومن ذهب إلى الإبراد بالجمعة احتج بما رواه الْبُخَارِيّ (٩٠٦) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ يَعْنِي الْجُمُعَةَ».
لكن قال الإمام الْبُخَارِيّ ﵀ بعده: قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَلْدَةَ فَقَالَ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمُعَةَ.