«فأمَّا الجمعة فيسن تعجيلها في كل وقت بعد الزوال من غير إبراد؛ لأنَّ سلمة بن الأكوع، قَالَ:
"كنا نجمع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس". متفق عليه، ولم يبلغنا أنَّه أخرها، بل كان يعجلها، حتى قَالَ سهل بن سعد: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلَّا بعد الجمعة. أخرجه الْبُخَارِيّ؛ ولأنَّ السنة التبكير بالسعي إليها، ويجتمع الناس لها، فلو أخرها لتأذى الناس بتأخير الجمعة» اهـ.
«الثالث: اختلف أصحاب الشافعي في الإبراد بالجمعة على وجهين وقد يؤخذ من الحديث الإبراد بها من وجهين:
أحدهما: لفظة الصلاة فإنَّها تطلق على الظهر والجمعة.
والثاني: التعليل فإنَّه مستمر فيها وقد وجه القول بأنَّه لا يبرد بها لأنَّ التبكير سنة فيها وجواب هذا ما تقدم وبأنَّه قد يحصل التأذي بحر المسجد عند انتظار الإمام» اهـ.