للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد روى الْبُخَارِيّ (٩٠٦) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ».

١٠ - وهل مثل الظهر في الإبراد الجمعة في ذلك نزاع بين أهل العلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ١٧٩):

«فأمَّا الجمعة فيسن تعجيلها في كل وقت بعد الزوال من غير إبراد؛ لأنَّ سلمة بن الأكوع، قَالَ:

"كنا نجمع مع رسول الله إذا زالت الشمس". متفق عليه، ولم يبلغنا أنَّه أخرها، بل كان يعجلها، حتى قَالَ سهل بن سعد: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلَّا بعد الجمعة. أخرجه الْبُخَارِيّ؛ ولأنَّ السنة التبكير بالسعي إليها، ويجتمع الناس لها، فلو أخرها لتأذى الناس بتأخير الجمعة» اهـ.

وقَالَ الحافظ ابن دقيق العيد فِي [إحكام الأحكام] ص (١٩٤):

«الثالث: اختلف أصحاب الشافعي في الإبراد بالجمعة على وجهين وقد يؤخذ من الحديث الإبراد بها من وجهين:

أحدهما: لفظة الصلاة فإنَّها تطلق على الظهر والجمعة.

والثاني: التعليل فإنَّه مستمر فيها وقد وجه القول بأنَّه لا يبرد بها لأنَّ التبكير سنة فيها وجواب هذا ما تقدم وبأنَّه قد يحصل التأذي بحر المسجد عند انتظار الإمام» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شرح العمدة] (٤/ ٢٠١):

<<  <  ج: ص:  >  >>