للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ذلك ما رواه الْبُخَارِيّ (١٢٠٨)، ومُسْلِم (١٤٠٦) عَنْ أَنَسِ بن مالك قَالَ:

«كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ».

٨ - ويدل الحديث على أنَّ شدة الحر من فيح جهنم لا من الشمس ولا يعني هذا نفي كون الشمس سبب من أسباب الحرارة لكن شدة الحر ليس منها وإنَّما من فيح جهنم. والنبي لم يخبر بأنَّ الحر من جهنم حتى ننفي كون الشمس لها تأثير في الحر وإنَّما أخبر أنَّ شدته من فيح جهنم. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

لكن الطبراني في [الْكَبِيْر] (٨٨٩٥) حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ جَهَنَّمَ فِي قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَبَيْنَ قَرْنِ شَيْطَانٍ، فَمَا تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ قَضْمَةً إِلَّا فُتِحَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا كُلُّهَا».

قُلْتُ: هذا أثر حسن وله حكم الرفع. وابن مسعود لا يعرف عنه الأخذ عن أهل الكتاب. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وفي الحديث أمران غريبان وهما: أنَّ جميع الحر من نار جهنم، وأنَّ الشمس تخرج عند طلوعها من نار جهنم.

٩ - ويفهم من الحديث أنَّ الحر إذا لم يشتد فإنَّ صلاة الظهر تصلى في أول وقتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>