٧ - واحتج بقوله:«فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا». أنَّ من نسي صلاة في الحضر وذكرها وهو في السفر أنَّه يصليها كما نسيها صلاة حضر. ومن نسي صلاة سفر وذكرها في الحضر أنَّه يصليها كما نسيها صلاة سفر.
«أجمع أهل العلم لا أعلم بينهم فيه اختلافاً على أنَّ من نسي صلاة في حضر فذكرها في السفر أنَّ عليه صلاة الحضر لا يجزيه غير ذلك، إلَّا شيء اختلف فيه عن الحسن.
واختلفوا فيمن نسي صلاة في سفر فذكرها بعد قدومه في الحضر، فقَالَت طائفة: يصلي صلاة سفر كما كانت فرضت عليه، هذا قول الحسن البصري، ومالك بن أنس، وحماد بن أبي سليمان، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وكذلك قَالَ الشافعي إذ هو بالعراق، ثم رجع عنه لما صار بمصر. وقَالَت طائفة: يصليها أربعاً، هكذا قَالَ الأوزاعي، وبه قَالَ الشافعي آخر قوليه، وهو قول أحمد بن حنبل، وإسحاق، وبه قَالَ أبو ثور.
وقد روينا عن الحسن في هذا الباب قولاً ثالثاً: وهي خلاف رواية يونس عنه، فيمن نسي صلاة في سفر فذكرها في حضر، وَقَوْلُهُ فيمن نسي صلاة في حضر فذكرها في السفر قول شاذ لا نعلم أحداً قَالَ به، ذكر خالد بن الحارث، عن الأشعث أنَّ الحسن قَالَ في رجل نسي صلاة الحضر حتى ذكرها في السفر، قَالَ: