«من كان عليه صلاة فائتة، وقد ضاق وقت الصلاة الحاضرة عن فعل الصلاتين، فأكثر العلماء على أنَّه يبدأ بالحاضرة فيما بقي من وقتها، ثم يقضي الفائتة بعدها؛ لئلا تصير الصلاتان فائتتين، وهو قول الحسن وابن المسيب وربيعة والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة، وأحمد في ظاهر مذهبه، وإسحاق وطائفة من أصحاب مالك.
وهؤلاء أوجبوا الترتيب، ثم أسقطوه بخشية فوات الحاضرة.
وكذلك قال الشافعي، فإنَّه لا يوجب الترتيب، إنَّما يستحبه، فأسقط هاهنا استحبابه وجوازه، وقال: يلزمه أن يبدأ بالحاضرة، ويأثم بتركه.
وقالت طائفة: بل يبدأ بالفائتة، ولا يسقط الترتيب بذلك، وهو قول عطاء والنخعي والزهري ومالك والليث والحسن بن حي.
وهو رواية عن أحمد، اختارها الخلال وصاحبه أبو بكر.
وأنكر ثبوتها القاضي أبو يعلى، وذكر أنَّ أحمد رجع عنها» اهـ.
قُلْتُ: وهكذا إذا أقيمت الحاضرة فتقدم على الفائتة.
وقد جاء في [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٢/ ١٠٦) لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: