فائدة: وفي صحة صلاة المأموم إذا كانت أقل من صلاة الإمام نزاع بين العلماء.
قال العلامة عبد الملك الجويني الشافعي ﵀ فِي [نهاية المطلب في دراية المذهب](٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦):
«فأمَّا إذا كان عدد ركعات صلاة المأموم أقل، ففي صحة القدوة على ظاهر المذهب قولان في هذه الصورة: أحدهما - الصحة، وهو الظاهر الذي قطع به الصيدلاني، ووجهُه اعتبارُه بالصورة قبيل هذه.
فإذا توافقت الصلاتان في النظم، فينبغي ألا يؤثر تفاوت عدد الركعات، كما لو كان عدد ركعات صلاة المأموم أكثر.
والقول الثاني - أنَّه لا تصح القدوة بخلاف الصورة الأولى؛ فإنَّ في الصورة الأولى لا يفارق إمامه، والإمام متمادٍ في صلاته، بل الإمام يفارقه، وهو يقوم إلى بقية صلاته، كفعل المسبوق. بخلاف صورة القولين على ما سنبين في التفريع.