فإن قال قائلٌ: ما تقولون في رَجُلٍ مسافرٍ صَلَّى خلفَ إمامٍ يصلِّي أربعاً، هل تُبيحونَ له إذا صَلَّى الركعتين أن ينفردَ ويُسلِّمَ؛ لأنَّ المسافرَ يقصر الصَّلاةَ؟
فنقول: لا نُبيحُ لك ذلك.
إذاً؛ ما الفَرْقُ بين هذه المسألةِ، ومسألة مَنْ يصلِّي المغربَ خلفَ مَنْ يصلِّي العشاءَ؟
الجواب: الفَرْقُ بينهما ظاهرٌ، لأن إتمامَ الرُّباعيةِ إتمامَ صِفةٍ مشروعةٍ في الحضر، أمَّا إتمام المغربِ أربعاً فليست صفةً مشروعةً إطلاقاً» اهـ.
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ كَمَا فِي [لقاءات الباب المفتوح](٣/ ٤٢٥):
«تأخر المصلون عن صلاة المغرب، فوجدوا أنَّ الإمام قام إلى صلاة العشاء، فهل يصلون المغرب جماعة أم يدخلون مع الإمام؟ وكيف يكون حالهم في الصلاة؟
فأجاب:
الصحيح أنَّ الإنسان إذا جاء والإمام في صلاة العشاء، سواء كان معه جماعة أم لم يكن، فإنَّه يدخل مع الإمام بنية المغرب، ولا يضر أن تختلف نية الإمام والمأموم لعموم قول النبي ﷺ:"إنَّما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى". فإن دخلوا معه في الركعة الثانية سلموا معه، لأنَّهم يكونون صلوا ثلاثاً، ولا يضر أن يكون جلسوا في الركعة الأولى، وإن دخلوا معه في أول ركعة، فإذا