للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قام إلى الرابعة جلسوا وتشهدوا وسلموا، ثم دخلوا معه فيما بقي من صلاة العشاء.

القول الثاني في المسألة: أن يدخلوا معه بنية العشاء، ويصلوا بعده المغرب ويسقط الترتيب هنا مراعاةً للجماعة.

القول الثالث: أن يصلوا وحدهم صلاة المغرب، ثم يدخلوا معه فيما بقي من صلاة العشاء، والقولان الأخيران فيهما محذور، أمَّا الأول فمحذوره فوات الترتيب حيث قدم صلاة العشاء على صلاة المغرب، وأمَّا الثاني فمحذوره إقامة جماعتين في مسجد واحد وفي آن واحد، وهذا تفريق للأمة.

أمَّا القول الأول الذي ذكرنا أنَّه الصحيح، فربما قال قائل إنَّ فيه محذوراً وهو تسليم هؤلاء قبل أن يسلم إمامهم، وهذا في الحقيقة ليس فيه محذور، فقد ورد انفراد المأموم عن الإمام في مواضع من السُّنَّة، منها: صلاة الخوف، فإن الإمام يصلي بهم ركعة ثم يتمون لأنفسهم وينصرفون.

ومنها: قصة الرجل الذي دخل مع معاذ بن جبل ، فلما بدأ بسورة البقرة أو سورة نحوها انفصل عنه ولم يكمل معه.

ومنها: أن العلماء قالوا: لو أن الإنسان أثناء الصلاة وهو مأموم ثارت عليه الريح الغازات أو احتاج إلى نقض الوضوء ببول أو غائط، فإنَّه لا بأس أن ينوي الانفراد ويكمل صلاته وينصرف، فهذا يدل على أن الانفراد لحاجة لا يعتبر محذوراً» اهـ.

قُلْتُ: قوله: «وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الحقُّ».

<<  <  ج: ص:  >  >>