للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَوا: ولأنَّها عبادة مؤقتة فإذا فاتت لم يجب قضاؤها على الفور كصوم رمضان بل أولى لأنَّ الأداء متوسع في الصلاة دون الصوم فكانت التوسعة في القضاء أولى.

وقَالَ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي الشافعي إن أخرها لعذر قضاها على التراخي للحديث وإن أخرها لغير عذر قضاها على الفور لئلا يثبت بتفريطه ومعصيته رخصة لم تكن.

واحتج الجمهور بما رواه مُسْلِم في صَحِيْحِهِ مِنْ حَدِيْثِ أبي قتادة أنهم ذكروا للنبي نومهم عن الصلاة فقَالَ: "ليس في النوم تفريط فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلَّا ذلك"

وفي صَحِيْحِهِ أيضاً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ: "من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ ".

وعند الدارقطني في هذا الحديث: "من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها"

وهذه الألفاظ صريحة في الوجوب على الفور.

قَالَوا: وما استدللتم به على جواز التأخير فإنَّما يدل على التأخير اليسير الذي لا يصير صاحبه مهملاً معرضاً عن القضاء بل يفعله لتكميل الصلاة من اختيار بقعة على بقعة وانتظار رفقة أو جماعة لتكثير أجر الصلاة ونحو ذلك من تأخير يسير لمصلحتها وتكميلها فكيف يؤخذ من هذا التأخير اليسير لمصلحتها جواز تأخير جواز تأخيرها سنين عدداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>