للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٠ - وَقَوْلُهُ: «فَلْيُصَلِّهَا». أي تلك الصلاة التي فاتته وهذا إذا علم عينها وأمَّا إذا لم يعلم عينها صلى صلوات يوم وليلة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٣/ ٧٧):

«فصل: وإن نسي صلاة من يوم، لا يعلم عينها، أعاد صلاة يوم وليلة. نص عليه أحمد. وهو قول أكثر أهل العلم؛ وذلك لأنَّ التعيين شرط في صحة الصلاة المكتوبة، ولا يتوصل إلى ذلك هاهنا إلَّا بإعادة الصلوات الخمس فلزمه» اهـ.

١١ - واستشهاد النبي على ذلك بقول الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ مما احتج به العلماء على أنَّ شرع من قبلنا الثابت في شرعنا الذي لم يأت في شرعنا ما يخالفه شرع لنا.

قُلْتُ: وهو قول جمهور السلف وقد سبق الكلام على هذه المسألة عند شرحنا لقول النبي : «وكَانَ النَّبِيُّ يبعث إلى قومه … » الحديث.

١٢ - وَقَوْلُهُ: «أَوْ نَامَ عَنْهَا». فيه أنَّ النوم كالنسيان في القضاء ومثل النائم المغمى إذا كان باختياره وهكذا السكران.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ١٩٧ - ١٩٨):

«وجملة ذلك أنَّ المغمى عليه حكمه حكم النائم، لا يسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها على النائم؛ كالصلاة والصيام.

<<  <  ج: ص:  >  >>