للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقَالَ مالك، والشافعي: لا يلزمه قضاء الصلاة إلَّا أن يفيق في جزء من وقتها؛ لأنَّ عائشة سألت رسول الله عن الرجل يغمى عليه، فيترك الصلاة، فقَالَ رَسُولُ اللهِ : "ليس من ذلك قضاء إلَّا أن يغمى عليه، فيفيق في وقتها، فيصليها".

وقَالَ أبو حنيفة: إن أغمي عليه خمس صلوات قضاها، وإن زادت سقط فرض القضاء في الكل؛ لأنَّ ذلك يدخل في التكرار، فأسقط القضاء، كالجنون.

ولنا ما روي، أن عماراً غشي عليه أياماً لا يصلي، ثم استفاق بعد ثلاث، فقَالَ: هل صليت؟ فقيل: ما صليت منذ ثلاث.

فقَالَ: أعطوني وضوءاً، فتوضأ، ثم صلى تلك الليلة.

وروى أبو مجلز، أنَّ سمرة بن جندب، قَالَ: المغمى عليه - يترك الصلاة، أو فيترك الصلاة - يصلي مع كل صلاة صلاةً مثلها قَالَ: قَالَ عمران: زعم، ولكن ليصلهن جميعاً.

وروى الأثرم هذين الحديثين في "سُنَنِهِ".

وهذا فعل الصحابة وَقَوْلُهُم، ولا نعرف لهم مخالفاً، فكان إجماعاً.

ولأنَّ الإغماء لا يسقط فرض الصيام، ولا يؤثر في استحقاق الولاية على المغمى عليه، فأشبه النوم.

<<  <  ج: ص:  >  >>