للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فائدة: اختلف العلماء هل وقت الزوال من أوقات الكراهة في يوم الجمعة.

فذهب أحمد في المشهور وأبو حنيفة إلى أنَّه من أوقات الكراهة.

وذهب الشافعي إلى استثناء الزوال من أوقات الكراهة في يوم الجمعة.

وجاء في ذلك حديث لا يثبت وهو ما رواه أبو داود (١٠٨٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: «إِنَّ جَهَنَّمَ تُسَجَّرُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هُوَ مُرْسَلٌ، مُجَاهِدٌ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي الْخَلِيلِ، وَأَبُو الْخَلِيلِ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٣٦٦ - ٣٦٨):

«الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إِنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِعْلُ الصَّلَاةِ فِيهِ وَقْتَ الزَّوَالِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ شَيْخِنَا أبي العباس ابن تيمية، وَلَمْ يَكُنِ اعْتِمَادُهُ عَلَى حَدِيثِ ليث عَنْ مجاهد عَنْ أبي الخليل عَنْ أبي قتادة عَنِ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ: "إِنَّ جَهَنَّمَ تُسَجَّرُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ". وَإِنَّمَا كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، فَنَدَبَهُ إِلَى الصَّلَاةِ مَا كُتِبَ لَهُ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ عَنْهَا إِلَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>