للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولفظ مُسْلِم (٨٦١): «كَانَ رَسُولُ اللهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ». قَالَ: كَمَا يَفْعَلُونَ الْيَوْمَ.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - وجوب خطبتي الجمعة لمواظبة النبي عليهما وكل ما واظب عليه النبي في الجمعة وكان من قبيل الذكر فهو من الواجبات؛ لأنَّه بيان لقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، ولأنَّ الجمعة أسقطت صلاة الظهر، ولم تسقطها إلَّا بهذه الهيئة التي بينها رسول الله وهي خطبتان وركعتان.

وقد ذهب إلى اشتراط الخطبتين لصحة الجمعة الإمام الشافعي وأحمد. وهذا هو الصحيح. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٤/ ١١٩):

«وجملته أنَّه يشترط للجمعة خطبتان. وهذا مذهب الشافعي.

وقَالَ مالك، والأوزاعي، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر، وأصحاب الرأي: يجزيه خطبة واحدة.

وقد روي عن أحمد ما يدل عليه، فإنَّه قَالَ: لا تكون الخطبة إلَّا كما خطب النبي أو خطبة تامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>