للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ووجه الأول: أَنَّ النَّبِيَّ كان يخطب خطبتين، كما روينا في حديث ابن عمر، وجابر بن سمرة، وقد قَالَ: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ولأنَّ الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين. فكل خطبة مكان ركعة، فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين» اهـ.

قُلْتُ: المشهور عن الإمام مالك أنَّه لا بد من الخطبتين، وله رواية أخرى أنَّ الخطبة الواحدة تجزئ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِي الْمَالِكي فِي [حَاشِيَتِهِ عَلَى كِفَايَةِ الْطَالِبِ الْرَّبَانِي] (١/ ٣٧٣): «قَوْلُهُ: "اثْنَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ" مُقَابِلُهُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْطُبَ خُطْبَتَيْنِ، فَإِنْ نَسِيَ الثَّانِيَةَ أَوْ تَرَكَهَا أَجْزَأَهُمْ قَالَهُ الشَّيْخُ بَهْرَامُ» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي [الْأَوْسَطِ] (٤/ ٥٩):

«وقَالَت طائفة: إذا لم يخطب الإمام صلى أربعاً، كذلك قَالَ عطاء، والنخعي، وقتادة، وبه قَالَ سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد. وروينا عن سعيد بن جبير أنه قَالَ: كانت الجمعة أربعاً، فجعلت الخطبة مكان الركعتين» اهـ.

وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْتَمْهِيْدِ] (٢/ ١٦٥ - ١٦٦):

«واختلفوا أيضاً في الخطبة هل هي من فروض صلاة الجمعة أم لا وقد جاء فيها أيضاً عن أصحابنا أقاويل مضطربة والخطبة عندنا في الجمعة فرض وهو مذهب

<<  <  ج: ص:  >  >>