ووجه الأول: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يخطب خطبتين، كما روينا في حديث ابن عمر، وجابر بن سمرة، وقد قَالَ:"صلوا كما رأيتموني أصلي" ولأنَّ الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين. فكل خطبة مكان ركعة، فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين» اهـ.
قُلْتُ: المشهور عن الإمام مالك أنَّه لا بد من الخطبتين، وله رواية أخرى أنَّ الخطبة الواحدة تجزئ.
«وقَالَت طائفة: إذا لم يخطب الإمام صلى أربعاً، كذلك قَالَ عطاء، والنخعي، وقتادة، وبه قَالَ سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد. وروينا عن سعيد بن جبير أنه قَالَ: كانت الجمعة أربعاً، فجعلت الخطبة مكان الركعتين» اهـ.