للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ابن القاسم والحجة في ذلك أنَّها من بيان رَسُولَ اللَّهِ لمجمل الخطاب في صلاة يوم الجمعة قَالَ الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ فأبان رَسُولَ اللَّهِ صلاة الجمعة بفعله كيف هي وأي وقت هي وبيانه لذلك فرض كسائر بيانه لمجملات الكتاب في الصلوات وركوعها وسجودها وأوقاتها وفي الزكوات ومقاديرها وغير ذلك مما يطول ذكره وقد استدل بعض أصحابنا على وجوب الخطبة بقول الله ﷿ ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِماً﴾ لأنَّه عاتب بذلك الذين تركوا النبي قائماً يخطب يوم الجمعة وانفضوا إلى التجارة التي قدمت العيس بها في تلك الساعة وعابهم لذلك ولا يعاب إلَّا على ترك الواجب وما قدمناه من قول في وجوبها لازم أيضاً قاطع وبالله التوفيق» اهـ.

قُلْتُ: وقد تنازع العلماء في أقل ما يقع فيه اسم خطبة على أقوال:

فذهب أبو حنيفة: إلى أن الشرط أن يذكر الله تعالى على قصد الخطبة، قل الذكر أم كثر حتى لو سبح أو هلل أو حمد الله تعالى على قصد الخطبة أجزأه.

وعند الإمام مالك: لا يجزئ إلَّا ما يقع عليه اسم خطبة.

وله رواية قريبة مما قاله أبو حنيفة.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٢/ ٦٠)

«وذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْخُطْبَةِ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>