للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَاجِيُ الْمَالِكِي فِي [الْمُنْتَقَى] (١/ ٢٠٤):

«وَكَمْ الْمِقْدَارُ الَّذِي يُجْزِئُ مِنْ الْخُطْبَةِ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَّا مَا لَهُ بَالٌ وَيَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ إنْ سَبَّحَ وَهَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُعِيدُ مَا لَمْ يُصَلِّ فَإِنْ صَلَّى أَجْزَأَهُ وَفِي ثَمَانِيَةِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّهُ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَتَكَلَّمَ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَجُمُعَتُهُمْ جُمُعَةٌ» اهـ.

وقَالَ الإمام الشافعي: وأقل ما يقع عليه اسم خطبة من الخطبتين أن يحمد الله تعالى ويصلى على النبي ويقرأ شيئاً من القرآن في الأولى ويحمد الله عز ذكره ويصلى على النبي ويوصى بتقوى الله ويدعو في الآخرة لأنَّ معقولاً أنَّ الخطبة جمع بعض الكلام من وجوه إلى بعض هذا أوجز ما يجمع من الكلام.

وعند الإمام أحمد: أنَّ فروض الخطبة أربعة أشياء: حمد الله تعالى.

والثاني: الصلاة على رسول الله .

الثالث: الموعظة لأَنَّ النَّبِيَّ كان يعظ وهو القصد من الخطبة فلا يجوز الإخلال بها.

الرابع: قراءة آية.

قُلْتُ: وأبعد هذه المذاهب مذهب أبي حنيفة فإنَّ التسبيح والتحميد لا يسمى خطبة في لغة العرب.

قَالَ العلامة ابن المنذر فِي [الْأَوْسَطِ] (٤/ ٦٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>