وقَالَ الإمام الشافعي: وأقل ما يقع عليه اسم خطبة من الخطبتين أن يحمد الله تعالى ويصلى على النبي ﷺ ويقرأ شيئاً من القرآن في الأولى ويحمد الله عز ذكره ويصلى على النبي ﷺ ويوصى بتقوى الله ويدعو في الآخرة لأنَّ معقولاً أنَّ الخطبة جمع بعض الكلام من وجوه إلى بعض هذا أوجز ما يجمع من الكلام.
وعند الإمام أحمد: أنَّ فروض الخطبة أربعة أشياء: حمد الله تعالى.
والثاني: الصلاة على رسول الله ﷺ.
الثالث: الموعظة لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يعظ وهو القصد من الخطبة فلا يجوز الإخلال بها.
الرابع: قراءة آية.
قُلْتُ: وأبعد هذه المذاهب مذهب أبي حنيفة فإنَّ التسبيح والتحميد لا يسمى خطبة في لغة العرب.
قَالَ العلامة ابن المنذر ﵀ فِي [الْأَوْسَطِ](٤/ ٦٢):