للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«والقول الآخر قول النعمان: هو أنَّ الإمام إن خطب يوم الجمعة بتسبيحة واحدة أجزأه. قَالَ أبو بكر: فأمَّا ما قَالَ النعمان فلا معنى له، ولا أعلم أحداً سبقه إليه، وغير معروف عند أهل المعرفة باللغة بأن يقَالَ لمن قَالَ سبحان الله قد خطب، وإذا كان المقول هذا سبيله، فلا معنى للاشتغال به» اهـ.

قُلْتُ: وأحسن ما نعرفه به الخطبة المجزئة للجمعة أن ننظر فيما واظب عليه النبي في خطبه فيعد من واجبات الخطبة التي لا تصح بدونه وإليك تفصيل ذلك بمشيئة الله تعالى.

فأمَّا الحمد في الخطبة.

فقد دل عليه ما رواه مُسْلِم (٨٦٧) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْمَدُ اللهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ … ».

قُلْتُ: قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُ رَحِمَهُ اللهُفي [شَرْحِ مُسْلِم] (٣/ ٢٤٨):

«فيه: دليل للشافعي أنَّه يجب حمد الله تعالى في الخطبة ويتعين لفظه، ولا يقوم غيره مقامه» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي هو وجوب الحمد في الخطبة لمواظبة النبي عليه.

وأمَّا الموعظة.

<<  <  ج: ص:  >  >>