للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وليس هناك ما يدل على وجوبها في الخطبة فضلاً عن ركنيتها فالصحيح أنَّها تستحب ولا تجب. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] ص (٣٧١) - بعد ذكره لبعض الآثار عن الصحابة في الصلاة على النبي في الخطب -: «فهذا دليل على أنَّ الصلاة على النبي في الخطب كان أمراً مشهوراً معروفاً عند الصحابة أجمعين، وأمَّا وجوبها فيعتمد دليلاً يجب المصير إليه وإلى مثله» اهـ.

وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٤٩١ - ٤٩٢):

«فالصلاة والسلام عليه في الخطبة يوم الجمعة حسن متأكد الاستحباب، لكن لا يظهر أنَّه تبطل الخطبة بتركه، بل الواجب الشهادتان مع الحمد والموعظة.

وأمَّا القراءة، فالأكثرون على وجوبها في الخطبة، وهو المشهور عن أحمد. وحكي عنه رواية، أنَّها مستحبة غير واجبة.

وأكثر أصحابنا على إيجاب الصلاة على النبي ، ومنهم من قَالَ: الواجب الشهادة له بالرسالة والعبودية» اهـ.

وأمَّا الْدُعَاء.

فروى مُسْلِم (٨٧٤) عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، قَالَ: رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ: «قَبَّحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>