قُلْتُ: وقد اختلف العلماء في الإشارة بالسبابة متى كَان النَّبِيُّ ﷺ يشير بها.
فقَالَ بعض العلماء: كان ذلك في الْدُعَاء.
قُلْتُ: وهذا هو الصحيح فقد روى الحديث أبو داود (١١٠٦) بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَى عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ، وَهُوَ يَدْعُو فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عُمَارَةُ: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، قَالَ زَائِدَةُ: قَالَ حُصَيْنٌ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ». يَعْنِي السَّبَّابَةَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ.
قُلْتُ: وهو عند الطيالسي (١٣٦٦) مِنْ طَرِيقِ شعبة وزائدة به. وعند البيهقي قي [الْكُبْرَى] (٥٥٦٦) مِنْ طَرِيقِ شعبة به.
ولفظ أحمد (١٧٢٦٣) بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ بْنِ مُعَاوِيَّةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: «كُنْتُ إِلَى جَنْبِ عِمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ وَبِشْرٌ يَخْطُبُنَا، فَلَمَّا دَعَا، رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ عِمَارَةُ - يَعْنِي -: قَبَّحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ أَوْهَاتَيْنِ الْيُدِيَّتَيْنِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، إِذَا دَعَا يَقُولُ هَكَذَا، وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ وَحْدَهَا».
قُلْتُ: وفي هذا التصريح بدعاء النبي ﷺ في خطبته. لكن لم يتابع زهير على ذلك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.