لما رواه أحمد (٨٠٠٥، ٨٤٩٩)، وأبو داود (٤٨٤٣)، والترمذي (١١٠٦) مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:«كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
واليد الجذماء أي المقطوعة.
وإلى هذا ذهب غير واحد من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ففي [الْاخْتِيَارَاتِ](٤٣٩) للبعلي: «ويجب في الخطبة أن يشهد أن محمداً عبده ورسوله وأوجب أبو العباس في موضع آخر الشهادتين» اهـ.
«فلا بد في الخطب من الحمد لله ومن توحيده ولهذا كانت الخطب في الجمع والأعياد وغير ذلك مشتملة على هذين الأصلين وكذلك التشهد في آخر الصلاة أوله ثناء على الله وآخره الشهادتان» اهـ.
وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ](٣٦٨ - ٣٦٩):
«فصل الموطن الخامس من مواطن الصلاة عليه في الخطبة.