قَالَ ابن عباس ﵄ رفع الله له ذكره فلا يذكر إلَّا ذكر معه.
وفي هذا الدليل نظر لأنَّ ذكره مع ذكر ربه هو الشهادة له بالرسالة إذا شهد لمرسله بالوحدانية وهذا هو الواجب في الخطبة قطعاً بل هو ركنها الأعظم وقد روى أبو داود وأحمد وغيرهما مِنْ حَدِيْثِ أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ أنه قَالَ:"كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء" واليد الجذماء المقطوعة.
فمن اوجب الصلاة على النبي في الخطبة دون التشهد فقوله في غاية الضعف» اهـ.
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ٤٩١):
«بل الواجب الشهادتان مع الحمد والموعظة» اهـ.
قُلْتُ: ويستحب في الخطبة قول: «أَمَّا بَعْدُ».
والأحاديث في ذلك كثيرة منها ما رواه مُسْلِم (٨٦٧) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ:«صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ»، وَيَقُولُ: «بُعِثْتُ