للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وقد قام الإجماع على عدم وجوب قراءة السورة المذكورة ولا بعضها في الخطبة، وكانت محافظته على هذه السورة اختياراً منه لما هو الأحسن في الوعظ والتذكير» اهـ.

قُلْتُ: قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُوْ شَامَةَ فِي [الْبَاعِثِ عَلَى إِنْكَارِ الْبِدَعِ وَالْحَوَادِثِ] (ص: ٥٤): «وَالْعجب من مواظبة أَكثر أَئِمَّة الْمَسَاجِد على قِرَاءَة السَّجْدَة فِي صبح كل يَوْم جمعه وَلَا تكَاد ترى أحدا من الخطباء فِي هَذِه الْبِلَاد يقْرَأ سُورَة ق فِي خطْبَة يَوْم الْجُمُعَة مَعَ أَنْ فِي صَحِيح مُسلم عَنْ أَنْ هِشَام بنت حارثه قَالَتْ مَا أخذت ق وَالْقُرْآن الْمجِيد إِلَّا عَنْ لِسَان رَسُول الله يقْرؤهَا كل جُمُعَة على الْمِنْبَر إِذا خطب النَّاس» اهـ.

قُلْتُ: وأبو شامة توفي سنة ٦٦٥ هـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ عَلِي الْقَارِي في [مِرْقَاةِ الْمَفَاتِيْحِ] (٣/ ١٠٤٤):

«قَالَ الطِّيبِيُّ نَقْلًا عَنِ الْمُظْهِرِ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمَلَكِ: أَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلُ السُّورَةِ لَا جَمِيعُهَا; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ جَمِيعَهَا فِي الْخُطْبَةِ اهـ. وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ أَوَّلَهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَإِلَّا لَكَانَتْ قِرَاءَتُهَا وَاجِبَةً أَوْ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بَعْضَهَا; فَحَفِظَتِ الْكُلَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ حَجَرٍ قَالَ: قَوْلُهُ: يَقْرَؤُهَا أَيْ: كُلَّهَا، وَحَمْلُهَا عَلَى أَوَّلِ السُّورَةِ صَرْفٌ لِلنَّصِّ عَنْ ظَاهِرِهِ اهـ. وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ مَعَ الطِّيبِيِّ، لَكِنْ نَحْنُ نَصْرِفُهُ عَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>