وقد جاء في ذلك أثر عن الصديق رواه أبو عبيد في [الْأَمْوَالِ] (٨) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي وُلِّيتُ أَمْرَكُمْ، وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، وَلَكِنَّهُ نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَسَنَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَعَلَّمَنَا فَعَمِلْنَا، وَاعْلَمُنَّ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ الْهُدَى» أَوْ قَالَ: «التُّقَى»، شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ: التُّقَى - «وَأَنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ، وَأَنَّ أَقْوَاكُمْ عِنْدِي الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَأَنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِي الْقَوِيُّ حَتَّى آخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا مُتَّبِعٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، فَإِنْ أَنَا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ أَنَا زُغْتُ فَقَوِّمُونِي أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ».
ورواه الدارقطني [الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ] (١/ ٤١٠) مِنْ طَرِيقِ مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أبا بكر الصديق. فذكره.
قُلْتُ: وهو من مراسيل عروة بن الزبير.
ورواه أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي في [المجالسة وجواهر العلم] (١٢٩٠) نَا الْحَرْبِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ؛ قَالَ: «لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَنَزَلَ مِرْقَاةً مِنْ مَقْعَدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وأن أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ أَقْوَاكُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.