للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّ هَذَا لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ خُلَفَائِهِ وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ» اهـ.

والشرط السادس: أن تقام في بلد مستوطن.

وهذا الشرط مختلف فيه فعند المالكية انَّ الجمعة تقام في بلدة مستوطنة أي الإقامة فيها على التأبيد، فلو نزلت جماعة كثيرة في قرية خالية ونووا الإقامة فيه شهراً مثلاً وأرادوا أن يقيموا جمعة فيها فلا تصح منهم ولا تجب عليهم، وفي رواية عن مالك: تصح من مقيمين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَاجِيُ الْمَالِكِي فِي [الْمُنْتَقَى] (١/ ١٩٦):

«فَأَمَّا مَوْضِعُ الِاسْتِيطَانِ فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ الْمِصْرُ وَالْقَرْيَةُ وَإِنَّمَا يُخْتَلَفُ فِي الِاسْتِيطَانِ وَالْإِقَامَةِ فَهِيَ اعْتِقَادُ الْمَقَامُ بِمَوْضِعٍ مُدَّةً يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الصَّلَاةِ بِهَا فَكُلُّ اسْتِيطَانٍ إقَامَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ إقَامَةٍ اسْتِيطَانًا فَإِنْ عَلَّلْنَا بِالِاسْتِيطَانِ فَلَا يَجُوزُ لِجَمَاعَةٍ مَرَّتْ بِقَرْيَةٍ خَالِيَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَعَقَدُوا فِيهَا إقَامَةَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَنْ يَجْمَعُوا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ اسْتِيطَانٍ وَإِنْ عَلَّلْنَا بِالْإِقَامَةِ جَازَ لَهُمْ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ» اهـ.

قُلْتُ: ولا يشترط عندهم في بلد الجمعة أن تكون مِصْراً فتصح في القرية وفي الأخصاص وهي البيوت من قصب وأعواد، ولا تصح في الخيام سواء كانت من قماش أو شعر لأنَّ الغالب على أهلها الارتحال.

ومذهب الشافعية شبيه بذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>