وهذا الشرط مختلف فيه فعند المالكية انَّ الجمعة تقام في بلدة مستوطنة أي الإقامة فيها على التأبيد، فلو نزلت جماعة كثيرة في قرية خالية ونووا الإقامة فيه شهراً مثلاً وأرادوا أن يقيموا جمعة فيها فلا تصح منهم ولا تجب عليهم، وفي رواية عن مالك: تصح من مقيمين.
قُلْتُ: ولا يشترط عندهم في بلد الجمعة أن تكون مِصْراً فتصح في القرية وفي الأخصاص وهي البيوت من قصب وأعواد، ولا تصح في الخيام سواء كانت من قماش أو شعر لأنَّ الغالب على أهلها الارتحال.