للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تَنُوبُ عَنْ الْجَامِعِ لَقَالَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ فِي أَقْرَبِ الْمَسَاجِدِ إلَيْهِ لِأَنَّ إتْمَامَهَا فِيهِ يُجْزِئُ عَنْهُ» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُ فِي [الْمَجْمُوعِ] (٤/ ٥٠١ - ٥٠٢):

«قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَا يُشْتَرَطُ إقَامَتُهَا فِي مَسْجِدٍ وَلَكِنْ تَجُوزُ فِي سَاحَةٍ مَكْشُوفَةٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً فِي الْقَرْيَةِ أَوْ الْبَلْدَةِ مَعْدُودَةً مِنْ خُطَّتِهَا فَلَوْ صَلَّوْهَا خَارِجَ الْبَلَدِ لَمْ تَصِحَّ بِلَا خِلَافٍ سواء كان بقرب البلدة أو بعيداً منه وسواء صَلَّوْهَا فِي كِنٍّ أَمْ سَاحَةٍ وَدَلِيلُهُ أنَّ النَّبِيَّ قَالَ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" وَلَمْ يُصَلِّ هَكَذَا وَلَوْ انْهَدَمَتْ أَبْنِيَةُ الْقَرْيَةِ أَوْ الْبَلْدَةِ فَأَقَامَ أَهْلُهَا عَلَى عِمَارَتِهَا لَزِمَتْهُمْ الْجُمُعَةُ فِيهَا سَوَاءٌ كَانُوا فِي سَقَائِفَ وَمَظَالَّ أَمْ لَا لِأَنَّهُ محل الاستيطان نص عليه الشافعي والأصحاب وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: وَلَا يُتَصَوَّرُ انْعِقَادُ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي غير بناء إلَّا في هذه المسألة» اهـ.

قُلْتُ: الأظهر أنَّ الجمعة تصح في غير المسجد كما يدل عليه حديث كعب بن مالك السابق إقامة سعد بن زرارة الجمعة في هَزْم النَّبِيتِ.

قُلْتُ: وسواء في ذلك صلاتها في ساحة داخل البلد أو خارجها كغيرها من الصلوات ومن اشترط أن تكون في مسجد أو في ساحة داخل البلد احتاج إلى دليل ظاهر على الشرطية، لكن إن وجد مسجد فالواجب أن تؤدى فيه كغيرها من الصلوات وذلك أنَّ الأدلة قد دلَّت على وجوب الصلاة المكتوبة في المسجد.

<<  <  ج: ص:  >  >>