٢ - تحريم الكلام حال خطبة الخطيب ولو كان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد اختلف العلماء في الكلام في الخطبة فذهب أكثر العلماء إلى تحريمه وهو الصواب.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ٤٩٩):
«واختلفوا: هل إنصات من سمع الخطبة واجب، وكلامه في تلك الحال محرم، أو هو مكروه فقط، فلا يأثم به؟ على قولين:
أحدهما: أنَّه محرم، وهو قول الأكثرين، منهم: الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي - في القديم - وأحمد - في المشهور عنه. والمنقول عن أكثر السلف يشهد له».
إلى أن قَالَ (٥/ ٥٠٠ - ٥٠١):
«والقول الثاني: أنَّه مكروه غير محرم، وهو قول الشافعي - الجديد - وحكي رواية عن أحمد.
واختلف من قَالَ بتحريمه: هل تبطل به الجمعة؟ فحكي عن طائفة أنَّه تبطل به الجمعة.