فقَالَ الجمهور: بشروع الإمام في الخطبة، وهو المروي عن عمر بن الخطاب ﵁، وكانوا يفعلونه في زمانه، وروي عن سعد بن أبي وقاص وابن عباس.
وقَالَت طائفة: ينقطع بخروج الإمام، وإن لم يتكلم، كما تنقطع الصلاة بخروجه، وهو قول طائفة من الكوفيين، منهم: الحكم، وحكي عن أبي حنيفة، وروي عَنِ ابْنِ عُمَرَ وابن عباس.
وقد خرج الْبُخَارِيّ حديث سلمان الفارسي في الإنصات بلفظين: في أحدهما: ذكر خروج الإمام، وفي الآخر: ذكر كلامه.
فمن الناس من قَالَ: رواية الخروج مطلقة، تحتمل حالة الكلام وغيرها، ورواية الكلام مقيدة فتقضي على المطلقة.
ومنهم من قَالَ: إنَّ الرواية المطلقة إنَّما دلت على إثبات فضل ترك الكلام بالخروج، لا على منعه وتحريمه.
واستحب عطاء: أن يتكلم من حضر الجمعة قبل أن يخطب الإمام.
وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء: قَالَ: إذا خرج الإمام يوم الجمعة فافصل بكلام قبل أن يخطب. قُلْتُ: سَلَّمَ الإمامُ، فرددت عليه أيكون ذلك فصلاً؟ قَالَ: إنِّي أحب أن تزيد - أيضاً - بكلام، السلام في القرآن.