للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يعني: أنَّ السلام لا يكفي في الفصل؛ لأنَّه مما في القرآن، والمقصود: الفصل بكلام من كلام الآدميين.

وهذا قول غريب.

واختلفوا: إلى أي وقت ينتهي النهي عن الكلام؟.

فقَالَ الجمهور: ينتهي بفراغ الإمام من الخطبتين، ويجوز الكلام مع نزوله، وبين الصلاة والخطبة.

وقَالَت طائفة: ينتهي النهي إلى الدخول في الصلاة» اهـ.

قُلْتُ: حديث سلمان رواه البخاري (٩١٠) عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى».

واللفظ الآخر رواه البخاري (٨٨٣) عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى».

وقَالَ في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٤/ ١٠٥):

«التقييد بقوله: "والإمام يخطب" يخرج ما قبل ابتداء الإمام من الخطبة وما بعد فراغه منها فلا منع من الكلام حينئذ وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وأبي

<<  <  ج: ص:  >  >>